57 عاماً من الاحتلالات و الحروب ، هؤلاء هم المسؤولون؟

النهار في ٢٣ كانون الاول 2025

43 عاماً ما بين المفاوضات اللبنانية الإسرئيلية المباشرة من عام 1982 إلى 2025 مع تمرير التحديد البحري ما بين الدولتين برعاية الولايات المتحدة الأميركية( هوكستين/ بيدن الديمقراطي) و (علي خمنائي/حسن نصرالله) ايران. 

بعد هَيمَنتِه على لبنان أوقف حافظ الأسد (السيئ الذكر) المفاوضات المباشرة مع إسرائيل عام 1982 و أكمل تهديم الديمقراطية و الإقتصاد و الأمن في لبنان.طُبعت الفترة الممتدة من عام 1982 إلى عام 2000 في لبنان بالغزو الإسرائيلي والاحتلال اللاحق للجنوب، و تكملة الحرب الإقليمية في لبنان بالإحتلال السوري الكبير، و بالتعاون مع ايران، ساعد الأسد صعود "حزب الله" دولة داخل الجمهورية اللبنانية. 

و تسلم ابنه المخلوع بشار الأسد الدفة في لبنان وتميَّزت الفترة من عام 2000 إلى عام 2010 في لبنان بتقلبات سياسية وصراعات كبيرة، بما في ذلك إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، واغتيال الرئيس رفيق الحريري والثورة التي تلت ذلك (ثورة الأرز)، و استهداف شخصيات سياسية، صحافية، قيادية ( ٢٠ شهيداً اعدمهم بشار الأسد و حلفائه في لبنان). و صدر القرار الدولي 1559 اللذي أَجبَر الجيش السورية الأسدي بالإنسحاب الطوعي من لبنان (عام 2005). و كانت حرب "حزب الله" وإسرائيل المدمرة عام (2006)، والصراعات السياسية الداخلية المستمرة، وظهور العونيَّة السياسية و تحالفها مع محور "الممانعة". عام 2008 أبرز ما نفذه "حزب الله" هو أحداث 7 أيار (مايو)، وهي اشتباكات داخلية في بيروت وجبل لبنان ضد قوى 14 آذار/مارس بعد قرارات حكومية اعتبرها "الحزب" تهديداً لشبكة اتصالاته الخاصة، كما قام بالتفاوض المباشر وبتبادل أسرى مع إسرائيل في تموز/يوليو 2008. 

بين 2010 و 2025، واجَه لبنان سلسلة متتالية من الأزمات: انهيار اقتصادي عميق، وانفجار مرفأ بيروت المدمر عام 2020، وتداعيات الحرب السورية، واحتجاجات جماهيرية مناهضة للحكومة (2019)، وتصعيد كبير في الصراع بين "حزب الله" و إسرائيل بدءًا من عام 2023، مما أدى إلى حرب مدمرة ثانية مع احتلال اسرائيلي جديد لخمس نقاط في جنوب لبنان على الحدود اللبنانية الإسرائليه. وكان وقف إطلاق نار هش بحلول أواخر عام 2024، وجمود سياسي تم كُسِره بتشكيل قيادة جديدة في عام 2025، ومعاناة إنسانية هائلة، لا سيما في الجنوب نتيجةً للعمليات العسكرية الإسرائيلية.

من عام 1975 الي العام 2025 من هم المسؤلون عن تدمير لبنان و شعبه، عن الهجرة، عن الإنهياراتالأقتصادية، الانفلات الأمني والإتجار بالمخدرات؟
هؤلاء هم أعداء لبنان و مسؤولون عن خرابه:

  1. جمال عبد الناصر، في بدأ حرب ياسر عرفات على لبنان كان هناك صمت عربي رهيب و تعاون مصري بما يسمى "باتفاقية القاهرة" التي اباح بسيادة لبنان للفلسطينين المسلحين عام 1969  في عهد الرئيس المصري جمال عبد الناصر الذي تدخل بالشأن اللبناني لمحاربة الرئيس كميل شمعون عام 1958 و لوقف تحالف بغداد. و قد أمرَ بتصفية صحافيين هم نسيب المتني الإشتراكي من الدامور و فؤاد حداد من جريدة "العمل"الكتائبية. فلم ينال من لبنان عام 1958 بل نال من سيادته عام 1969 من خلال اتفاقه المشؤوم في عاصمة بلده القاهرة، والمعروف "باتفاقية القاهرة"، 
  2. ياسر عرفات هدم لبنان من سنة 1975 إلي  طرده منه منه عام 1982 مع منظمة التحرير التي لم تحرٌر شبراً من فلسطين بل هدمت لبنان مع حلفائهم اللبنانين. 
  3. حافظ الأسد المعقّد من كلٌ شيئ جميل في لبنان، الحسود الذي لم يرَ لبنان الحقيقي. تآمر مع حلفاء مزيفين في لبنان من عام 1982 حتى مماته عام 2000.
  4. بشار الأسد المخلوع من عام 2000 حتي عام 2005 و على يده دم شهداء "ثورة الأرز"، الانهيار الأقتصادي في لبنان وتكملة نسف الديمقراطية اللبنانية. همه اليومي كيف يقضي على هذا اللبنان، حسود ظالم، غبي يدعي الفهم. خُلع في 8 كانون الأول عام 2024.
  5. حسن نصرالله الذي هدَّم طائفته أولاً بحربين كلفتا لبنان دما و تهجيراً، انهياراً اقتصاديا مميتا، ثم هدَم البنية التحتية في ضِيَع الجنوب. تعقبته إسرائيل مع اكثر من 30 قيادياً من حِزبه الإيراني ولا تزال. 
  6. علي خمنائي الذي تدخل في لبنان كما فعل الأسدان،  الميت و المخلوع، فمَوّل الطائفة الشيعية و سلّحها و شجّعها لمحاربة اسرائيل و الجميع بعرفون النتائج إبتداءً من لبنان مروراً بسوريا وصولا لليمن و الآن العراق.

 

من جمال عبد الناصر و ياسر عرفات الي المجرمين حافظ و بشار الأسد و حسن نصرالله بمقاومة فاشله، قوّة اسرائيل، خرّبت لبنان، سوريا، العراق و اليمن. كلمات أُطلِقتها هؤلاء القياديون متل "طريق القدس تَمر من جونية" و "لو علمت" ما عدا الخيانة و التجسس لإسرائيل داخل كوادر "الحزب."

هذه سردية عمرها 57 عاماً من تاريخ "اتفاقية القاهرة"  فماذا تريد "الممانعة"؟ تكملة الحرب، تكملة الإنهيار، و تكملة الغرق في المجهول؟  لن نسمح بذلك. 
على المجتمع الدولي محاكمتهم أمواتاً كانوا او أحياء. لم يهدموا وطناً فقط بل هدموا شعاً بأكمَله.
المحاسبة ضرورية وكذلك  تنفيذ الحكم بالإعدام وخلع الصفة الرئاسية عن جميعهم.

مطلوب أيضاً محاكمة كل لبناني تعامل مع سوريا الاسد و ايران بتهمة العمالة من رؤساء، و وزراء، و نواب، و مسؤلين عسكرين وأمنيين بالخيانة العظمة و الإعدام. 

نحن في الإغترابو 95 بالمئة من الشعب اللبناني نريد سردية الحياة و السلام. الحل الوحيد دعم الجيش اللبناني، تسليم السلاح الغير الشرعي من جميع  المنظمات الخارجية و محاكمة الخونه ودعم لجنة الميكانيزم و توقيع سلام كامل، شامل و دائم مع اسرائيل. 

وليد المعلوف
المندوب المناوب للولايات المتحدة الأميركية الي الأمم المتحدة 2003
مدير الدبلوماسية العامة في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية 2004 - 2009